الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

320

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وسلّم الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ النّبوة والعلم وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً افتراض الطاعة ، أو ملك « يوسف » و « داود » و « سليمان » فليس ببدع ان يؤتى محمد وآله عليهم السّلام مثل ما أوتوا . [ 55 ] - فَمِنْهُمْ فمن اليهود مَنْ آمَنَ بِهِ بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ أعرض عَنْهُ فلم يؤمن به ، أو : فمن أمّة إبراهيم من آمن به ، ومنهم من كفر ، فلم يوهن ذلك أمره ، فكذا كفر هؤلاء لا يوهن أمرك وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً نارا موقدة يعذّبون بها ، أي : إن لم يعجل عقابهم فقد كفاهم ما أعدّ لهم من النار . [ 56 ] - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها يخلقها « 1 » مكانها . ومدرك العذاب النفس العاصية لا الجلد ، وإنما هو آلة لإدراكها ، أو بإعادتها بنفسها على صورة أخرى كتبديل الخاتم خاتما ، أو بإذهاب اثر الإحراق عنها ليعود اثر الإحساس بها « 2 » لِيَذُوقُوا الْعَذابَ أي ليدوم احساسهم به إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً لا يعجزه شيء حَكِيماً في تعذيب من يعذبه . [ 57 ] - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ من كلّ دنس وقذر وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا كثيفا لا حرّ فيه ولا برد ، ودائما لا تنسخه الشمس . وصف اشتق من الظل لتأكيده ك « ليل أليل » . [ 58 ] - إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها يعمّ كل مكلف ، وكل أمانة ائتمنها اللّه من أوامره ونواهيه .

--> ( 1 ) في « الف » : يخلفها . ( 2 ) في « الف » : ليعود أجسامها ، وفي « د » : ليعود إحساسها .